الأن “القدس للدراسات”: توصية بتعزيز سيادة القانون في الإدارة الضريبية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هبة العيساوي

عمان- أوصى مركز القدس للدراسات السياسية بتعزيز سيادة القانون في الإدارة الضريبية، إلى جانب التحول إلى الضرائب التصاعدية، وتحسين السياسة المالية، وبناء الثقة بين المكلف والإدارة الضريبية.
وركز المركز في ورشة عمل عقدت يوم أمس بعنوان “نحو فلسفة ضريبية جديدة في الأردن” على أن المشكلة الجوهرية في النظام الضريبي في الأردن تكمن في ضعف الإدارة الضريبية.
وأطلق المركز خلال الورشة التي شارك فيها مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي ، وعضو اللجنة المالية في مجلس النواب أحمد الصفدي، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان خطاب البنا، ورقة سياسات أعدها المركز بنفس عنوان الورشة.
وشملت ورقة السياسات 14 استنتاجا، بالإضافة إلى سلسلة من التوصيات لتحسين النظام الضريبي في الأردن.
ومن الاستنتاجات أن النظام الضريبي في الأردن يتسم بالاعتماد بشكل رئيسي على الضرائب غير المباشرة وهو ذو طبيعة غير تصاعدية.
وتشكل الضرائب على المبيعات معظم الإيرادات الضريبية حيث بلغت 66.9 % (أو 31.2 % من الإيرادات المحلية للحكومة العامة) في 2017، بينما شكلت ضريبة الدخل حصةً أقل من الإيرادات الضريبية وبلغت 21.0 % (أو 9.8 % من الإيرادات المحلية للحكومة العامة) في 2017.
وبلغ العبء الضريبي الأساسي في الأردن 15.5 % في 2017، بينما بلغ العبء الضريبي الأساسي بالإضافة إلى المساهمات الاجتماعية 21.2 % في 2017، ووصل إجمالي العبء الضريبي في الأردن إلى 30.6 % في 2017 بإضافة مختلف أنواع الرسوم الأخرى.
ويرتبط حجم الاقتصاد غير المنظم والتهرب الضريبي في الأردن بخصائص النظام الضريبي، بما في ذلك طبيعته غير التصاعدية وأثره غير المتناسب على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، ودرجة تعقيده، وتعدد النسب والشرائح الضريبية، وانخفاض الخدمات الحكومية بالرغم من ارتفاع نسب العبء الضريبي، والاختلالات الناجمة عن تقديم الإعفاءات والحوافز بشكل غير عادل، والفساد، وضعف الإدارة الضريبية، وقلة تطبيق مبدأ سيادة القانون.
وقدر حجم التهرب الضريبي بنحو 1.43 مليار دينار في 2017، أو 4.9 % من الناتج المحلي الإجمالي. وبالنسبة للأعوام
2017-2013، تشير التقديرات إلى أن الأردن خسر 6.1 مليار دينار، بمتوسط 1.22 مليار دينار سنوياً.
وتعاني الإدارة الضريبية والخزينة من أوجه ضعف رئيسية فيما يتعلق بالقدرة على تحصيل الأموال المستحقة. ففي العام 2015، بلغ حجم المبالغ المستحقة للخزينة على المؤسسات الحكومية 4.15 مليار دينار والتي لم يتم تحصيلها حتى الآن.
وفي العام 2017، كان هنالك مبلغ إضافي مستحق وقدره 1.98 مليار دينار لصالح الإدارة الضريبية على المكلفين، من بينه 904 مليون دينار تم تصنيفها من قبل ديوان المحاسبة على أنه “يمكن تحصيلها بسهولة”. وبجمع المبالغ أعلاه، نرى أن الخزينة والإدارة الضريبية لم تتمكنا من تحصيل 6.17 مليار دينار على شكل إيرادات مستحقة في 2015، أو 23.2 % من الناتج المحلي الإجمالي و141 % من الإيرادات الضريبية في 2015. وتوجد حاجة لمزيد من البحث لتحديد كم من المبالغ المعلنة قابل للاسترداد.
ويتسم النظام الضريبي في الأردن بدرجة عالية من التعقيد. وينجم ذلك عن مسائل تتضمن تعدد النسب الضريبية، والتعديلات المتكررة، وأوجه اللبس في القانون والتي يتم توضيحها من خلال مجموعة من الأنظمة والتعليمات، والقوانين المتداخلة.
ولا تعكس الضرائب في الأردن السياسة المالية التوسعية أو الانكماشية استجابةً للتغيرات في نمو الناتج المحلي الإجمالي ولم تحقق أثراً إيجابياً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويظهر تحليل الضريبة الكامنة أن العبء الضريبي الأساسي والبالغ 15.5 % قد وصل نقطة الإجهاد الضريبي عند مقارنته مع العبء الضريبي الأساسي المثالي المحتسب عند 15.5 %. ويقود ذلك إلى استنتاج أنه لا ينصح بقيام الحكومة بزيادة الضرائب عن مستوياتها في 2017.
وتوجد مؤشرات على أن النسب الضريبية الفعلية قد تتجاوز النسب الضريبية الاسمية بالنسبة لبعض الشركات، وتتطلب هذه المسألة بحثاً متأن وموسع لتحديد حجم المسألة وأثرها على الاقتصاد الأردني.
وعند التقييم بالإشارة على مبادئ العدالة الاجتماعية، يتسم النظام الضريبي في الأردن بضعف حساسيته لمفهوم العدالة الاجتماعية.
ولا يتم توجيه النظام الضريبي في الأردن بفلسفة ضريبية على أساس الدستور، بل من خلال نهج من الحلول الرامية لزيادة الإيرادات الضريبية دون الاهتمام باعتبارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية أو العدالة الاجتماعية.
ولا يمكن تنفيذ إطار لفلسفة ضريبية شاملة كما هو منصوص عليه في المادة 111 من الدستور الأردني دون أن تكون مبنية على أساس مبدأ سيادة القانون.
وبالرغم من الطبيعة غير التصاعدية للضرائب في الأردن، يعتبر ارتفاع العبء الضريبي، وتوزيعه غير المتناسب على فئات الدخل المتدني والمتوسط، وقلة الكفاءة، وارتفاع متوسط النسب الضريبية الفعلية على الشركات، وعدم مرونة الإيرادات الضريبية، وقلة العدالة الاجتماعية، والافتقار إلى فلسفة واضحة توجه تطوير القانون كلها مسائل مهمة تتطلب المعالجة، وتكمن المشكلة الجوهرية في النظام الضريبي في الأردن في ضعف الإدارة الضريبية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الأن “القدس للدراسات”: توصية بتعزيز سيادة القانون في الإدارة الضريبية كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على [الغد السعيد وقد قام فريق التحرير في الصبح بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

0 تعليق